و م ع   12/11/2007  11:29:11

     


المغرب/ جهات/ موسم/ زعفران
انطلاق فعاليات الموسم الأول للزعفران بإقليم تارودانت بحضور وفد وزاري

تالوين( إقليم تارودانت) /12 /11 / ومع/ انطلقت أمس الأحد ببلدية تالوين التابعة لإقليم تارودانت فعاليات الموسم الأول للزعفران المنظم على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "المشاريع المدرة للدخل: دعامة أساسية للتنمية البشرية" وذلك بحضور وفد وزاري.

ويتكون هذا الوفد من السادة عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري وأمينة بنخضرة وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة وعبد الكبير زهود كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة وذلك بحضور عامل إقليم تارودانت السيد عبد الله بن ذهيبة, وعدد من برلمانيي جهة سوس ماسة درعة.

وقد أقيم بمناسبة تنظيم هذا الموسم الذي حج إليه المئات من الزوار من داخل المغرب ومن السياح الأجانب معرض ضم عددا من الأروقة التي تعرف بالمنتوجات المحلية وبمختلف الأنشطة التي يزاولها السكان المحليون سواء في إطار تعاونيات إنتاجية أو بصفتهم الفردية وفي مقدمتها إنتاج الزعفران وزيت أركان ومشتقاته واستخلاص زيت الزيتون.

وإلى جانب المعرض المقام بالمناسبة, فإن موسم الزعفران لتالوين في دورته الأولى تميز بتنظيم زيارات ميدانية لبساتين الإنتاج, وبمعاينة الوافدين على الموسم لعملية الجني والتجفيف, إضافة إلى زيارة التعاونيات الإنتاجية, وتذوق أطباق الأكل المحلية المهيأة باستعمال مادة الزعفران المحلية, إلى جانب تنظيم ورشات للحوار حول مواضيع تهم المنتوجات المحلية واقتصاد الماء والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وديناميكية التنمية المحلية وذلك بمشاركة باحثين ومهتمين مغاربة وأجانب, فضلا عن تنظيم مسابقات رياضية وأخرى في فن الطبخ باستعمال مادة الزعفران وسهرات فنية.

وشكل تنظيم هذا الموسم فرصة للتعريف بالمؤهلات السياحية للمنطقة خاصة وأنها تقع وسط سلسلة جبال الأطلسين الصغير والكبير, وبمحاداة مجرى وادي زكموزن حيث تسود الخضرة الدائمة إلى جانب أنماط الزراعة بالطرق التقليدية التي تستهوي عشاق السياحة البيئية, فضلا عن توفر المنطقة على مجموعة من بنيات الإستقبال السياحي من مختلف الأصناف.

وأوضح السيد عزيز أخنوش في كلمة ألقاها بالمناسبة أن زيارة الوفد الوزاري لهذا الموسم يجسد سياسة القرب التي تنهجها الحكومة المغربية في التعاطي مع المواطنين في مختلف مناطق المغرب, منوها بروح المبادرة ألتي تطبع عمل الساكنة المحلية من أجل تنمية المنطقة وإعطائها إشعاعا وطنيا ودوليا.

وأعلن السيد أخنوش أن العمل سينصب مستقبلا في منطقة تالوين على إنشاء مركز تجاري لتسويق الزعفران في المنطقة وتثمينه, إضافة إلى إنشاء متحف للزعفران يعرف بخصوصيات هذا المنتوج المحلي, كما عبر عن الرغبة التي تحذو مختلف الأطراف من حكومة ومجلس الجهة والسلطة المحلية إلى جانب فعاليات المجتمع المدني المحلي للدفع بكل المبادرات المماثلة التي تروم تنمية المنطقة والرفع من مستوى عيش سكانها.يتبع)..

ج/ح ه نب ومع121126 جمت نون2007

  

و م ع   12/11/2007  11:29:14

     


المغرب/ جهات/ موسم/ زعفران
انطلاق فعاليات الموسم الأول للزعفران.....(2 )

ومن جهته أشار عامل إقليم تارودانت السيد عبد الله بن ذهيبة إلى المكانة التي تحتلها زراعة الزعفران في النسيج الإقتصادي لمنطقة تالوين حيث يعيش من هذا النشاط الفلاحي حوالي11 ألفا من أفراد الساكنة المحلية, داعيا مختلف الأطراف إلى العمل كل من موقعه لتثمين هذا المنتوج المحلي بالشكل الذي يعود على المنطقة بمردودية أكبر, إلى جانب توظيفه في إطار يكسب المنطقة جاذبية أكبر خاصة في أوساط السياح الذين يتعاطون للسياحة الإيكولوجية لاسيما وأن المنطقة تتوفر على مؤهلات طبيعية فريدة من نوعها في هذا الإطار.

يذكر أن موسم الزعفران الأول لتالوين ينظم بمبادرة من عمالة إقليم تارودانت بتعاون مع جمعية "هجرة وتنمية", ومجلس جهة سوس ماسة درعة ووكالة التنمية الاجتماعية والمجلس الإقليمي للسياحة بتارودانت ووزارة الفلاحة والصيد البحري وبمساهمة أطراف أخرى مغربية وأجنبية.

وتقدر المساحة الإجمالية التي تشغلها زراعة الزعفران في إقليم تارودانت بحوالي 500 إلى600 هكتار تتوزع على مناطق شاسعة في الأطلسين الكبير والصغير, وتتميز بعلوها على مستوى سطح البحر كما يتأرجح مناخها بين الحرارة والبرودة.

ويتواجد الفلاحون الذين يتعاطون لهذا الصنف من الزراعة في استغلاليات صغيرة بالدرجة الأولى في الجماعات القروية لسيدي أحساين, وأسوسفي, وأكادير ملول, كما تنتشر هذه الزراعة بدرجة أقل في الجماعات القروية لتوبقال وأسكاون وأسايس وتاوايالت.

ويقدر الإنتاج السنوي من هذه المادة الزراعية النادرة ما بين طنين إلى ثلاثة أطنان في أحسن الأحوال, في حين أن غراما واحدا من هذه المادة يستخلص من150 وردة حيث تنتج كل وردة ثلاث شعيرات.

وتبقى الفترة المتراوحة ما بين الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر والأسبوع الأول من شهر نونبر موعدا ملائما لجني المحصول الذي يتم بطريقة تقليدية وتوظف فيه اليد العاملة المحلية.

كما يشكل موسم الجني موعدا سنويا في المنطقة لتجديد العلاقة مع نظام التكافل بين أفراد الأسرة الكبيرة والصغيرة, أو بين أفراد القبيلة حيث تتم عملية الجني وفق نظام عمل جماعي.

وتتواجد بالمنطقة ثلاث تعاونيات لإنتاج الزعفران إحدى هذه التعاونيات نسائية, وتتولى هذه التعاونيات عملية التجفيف والتخزين والتعليب ثم التسويق على الصعيدين الوطني والدولي. في حين أن سعر بيع هذه المادة يتراوح ما بين12 ألف إلى15 ألف درهم للكيلوغرام الواحد.

وقد عملت جمعية "هجرة وتنمية" وهي من بين أهم المنظمات الفاعلة في المجتمع المدني بالمنطقة وتضم في صفوفها نشطاء جمعويين من المغرب وفرنسا منذ سنة2004 على اتخاذ مجموعة من المبادرات تروم تأطير الفلاحين المنتجين وتثمين إنتاج المنطقة من هذا الإنتاج النباتي الذي يعد المغرب رابع منتج له على الصعيد العالمي بعد الهند (كاشمير) وإيران وإسبانيا.

وتسعى جمعية "هجرة وتنمية" في هذا الإطار وبتنسيق مع عمالة تارودانت إلى جعل انفراد منطقة تالوين على صعيد المغرب بإنتاج مادة الزعفران وسيلة لاستقطاب مزيد من السياح لزيارة المنطقة التي مافتئت تعرف توافدا متزايدا للسياح المولعين باستكشاف المناطق الجبلية وخبايا الصناعة التقليدية المحلية إلى جانب الاستمتاع بمزايا السياحة الإيكولوجية لتكسب المنطقة إشعاعا دوليا يساهم في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية .

ج/ح ه نب ومع121126 جمت نون2007

 [Article][accueil]